ويَحرُمُ جَمْعُ الثّلاثِ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه الآية في الحر لقوله تعالى بعدها: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَاخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ (1).
أما العبد فقد ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «يَنكِحُ العَبدُ امرَأتَين، وَيُطَلقُ تَطلِيقَتَينِ» (2).
قوله: (ويَحرُمُ جَمْعُ الثّلاثِ) أي: ويحرم جمع ثلاث طلقات، بأن يقول: أنتِ طالق ثلاثاً، أو يقول: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنت طالق، فإنه لا فرق بين الصورتين، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (3)، واللغة تدل على ذلك، فإنه لا فرق بين أن تقول: ضربته ثلاثاً، أو ضربته، ثم ضربته، ثم ضربته.
وقد ورد في حديث ابن عباس {: «طَلَّقَ رُكَانَةُ بن يَزِيدَ امرَأتَهُ ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ» (4).
(1) سورة البقرة، الآية (229).
(2) أخرجه الدارقطني (3/ 308)، والشافعي (1607)، ومن طريقه البيهقي (7/ 425)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، قاله الألباني في "الإرواء" (7/ 150).
(3) "الفتاوى" (33/ 7)، "الاختيارات" ص (256).
(4) أخرجه أحمد (4/ 215)، والبيهقي (7/ 339)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، ولذا قال الحافظ في "التقريب": "ثقة إلا في عكرمة".