تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَملِكُ الحُرُّ ثَلاثاً، وَالعَبدُ طَلقَتَينِ .............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (1).

ووجه الدلالة: أن الله تعالى لما استثنى الكفر به -وهو أصل الشريعة- عند الإكراه، ولم يؤاخذ به، حمل الفقهاء عليه فروع الشريعة كلها، لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أقلُّ منه.

ومفهوم قوله: (بِغَيرِ حَقٍّ) أن الإكراه إذا كان بحق وقع الطلاق، وذلك كالمولي إذا أبى الفيئة، فأجبره الحاكم على الطلاق وقع.

قوله: (ويملِكُ الحُرُّ ثَلاثاً، وَالعَبدُ طَلقَتَينِ) أي: إن من كله حر أو بعضه حر يملك ثلاث تطليقات، حرةً كانت زوجته أو أمة، لأن الطلاق معتبر بالرجال، والعبد يملك طلقتين، حرةً كانت زوجته أو أمة، ودليل ذلك ما أخرج "الطبري" من طريق إسماعيل بن سُميع، عن أبي رَزِين، قال: قال رجل: «يَا رَسُولَ الله، الطَّلاقُ مَرَّتَانِ، فَأينَ الثالِثة؟ قال: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (2)» (3)،

(1) سورة النحل، الآية (106).

(2) سورة البقرة، الآية (229).

(3) "تفسير الطبري" (4/ 545)، قال في "فتح الباري" (9/ 396): إنه مرسل حسن، يعتضد بما أخرجه الطبري (4/ 542) -أيضاً- من طريق ابن عباس {بسند صحيح، قال: «إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين فليتق الله في الثالثة، فإما أن يمسكها فيحسن صحبتها، أو يسرحها فلا يظلمها من حقها شيئاً».

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٦٢