تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: أن الخلع فسخ، لا ينقص به عدد الطلاق، بشرط ألا يوقعه بصريح الطلاق، فإن أوقعه بصريحه كان طلاقاً، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وهو من مفردات المذهب (1)، لأنه إذا تلفظ بالطلاق يكون طلاقاً لو كان بغير عوض.

والقول الثالث: أن الخلع فسخ، لا طلاق، ولو أوقعه بلفظ الطلاق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا هو المنقول عن ابن عباس {وأصحابه، وهو المنقول عن أحمد وقدماء أصحابه" (2)، قال في "الفروع": "ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس {، وابن عباس صح عنه أنه قال: كل شيء أجازه المال فليس بطلاق" (3) يعني: الخلع.

وعلى هذا فهو فسخ بأي لفظ كان، ما دام أنه بعوض، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (4).

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (5)، ثم قال: {فَلَا ((((((((((((((((((فِيمَا

(1) "الإنصاف" (8/ 393).

(2) "الفتاوى" (32/ 289).

(3) "الفروع" (5/ 346)، وأثر ابن عباس {أخرجه عبد الرزاق (6/ 486)، وسعيد بن منصور (1449) وهو صحيح.

(4) "الفتاوى" (32/ 289)، "تهذيب السنن" (3/ 145).

(5) سورة البقرة، الآية (229).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٤٩