تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر الحديث وجوب الموالاة في السبع والثلاث، فلو فرق وجب الاستئناف ما لم يتخذ ذلك حيلة.

قوله: (فإنْ اسْتَوَيَا فالقُرْعَةُ) أي: فإن استويا في سبب الاستحقاق قدمت إحداهما بالقرعة، لأن القرعة مرجحة عند التساوي، فإذا زفت إليه امرأتان في ليلة واحدة قدم السابقة منهما، لأن حقها سبق، ثم يقيم عند الأخرى، فإن زُفَّتا معاً قدم إحداهما بالقرعة، فأقام عندها، ثم أقام عند الأخرى، قال في "الكافي":

فلو بدَأ، أو سَافَرَتْ مَعَهُ بلا قُرْعَةٍ، أتَمَّ وَيقضِي، ولَهَا أن تَهَبَ حَقَّهَا لبعضِ ضَرَّاتِهَا ............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"يكره أن يُزَفَّ امرأتان في ليلة واحدة، لأنه لا يمكن الجمع بينهما في إيفاء حقهما، وتستضرُّ التي يؤخر حقها وتستوحش" (1).

قوله: (فلو بدَأ، أو سَافَرَتْ مَعَهُ بلا قُرْعَةٍ، أتَمَّ وَيقضِي) ظاهر السياق أنه مُفرَّع على ما قبله، أي: فلو بدأ بإحدى من استويا بلا قرعة (أتَمَّ) لها حق عقدها، ثم (يَقضِي) حق الثانِية، ثم يقسم.

وكذا لو سافر بإحدى من استويا في سبب الاستحقاق بلا قرعة، فإنه يُتم لها حقها، ويقضي للأخرى بعد قدومه من سفره، لأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده إليها، فلزمه قضاؤه، كما لو لم يسافر بالأخرى معه (2).

(1) "الكافي" (4/ 396)، وانظر: "المنتهى" (4/ 189).

(2) انظر: "المغني" (10/ 257 - 258).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٤٢