تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل أن يقسم بين نسائه ليلة ليلة، لأن النبي - إنما قسم ليلة ليلة، ولأن التسوية واجبة، فإذا بات عند واحدة ليلة، تعيَّنت الليلة الثانِية حقاً للأخرى، فإن أحب الزيادة على ذلك لم يجز إلا برضاهن، لأن الليلة الثانِية ثبتت للأخرى، فلم يجز جعلها للأولى إلا برضاها.

ولِلجَدِيدَة فَضْلٌ بالزِّفَافِ، للبكرِ سبعاً، ولِلثيِّبِ ثلاثاً، فإنْ اسْتَوَيَا فالقُرْعَةُ ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولِلجَدِيدَة فَضْلٌ بالزِّفَافِ، للبكرِ سبعاً، ولِلثيِّبِ ثلاثاً) أي: للزوجة الجديدة فضل بسبب الزفاف على الزوجة القديمة، فيقيم عند البكر سبع ليال، ثم يقسم، وعند الثيب ثلاث ليال ثم يقسم، لما ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: «مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثاً ثُمَّ قَسَمَ» (1).

وهذا من المرفوع حكماً، لأن المراد سنة النبي -، ولهذا قال أبو قلابة أحد رواته عن أنس - رضي الله عنه -: «وَلَو شِئْت لَقُلت: إِنَّ أَنَساً رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -»، وقد روى هذا الحديث جماعة عن أنس - رضي الله عنه -، وقالوا فيه: قال النبي - (2)، والتفرقة بين البكر والثيب لأن البكر بحاجة إلى من يؤنسها ويزيل وحشتها وخجلها، لكونها حديثة عهد بالزواج، بخلاف الثيب فهي أقل حاجة إلى ذلك.

(1) أخرجه البخاري (5214)، ومسلم (1461).

(2) "سنن الدارمي" (2/ 144)، والدارقطني (3/ 283)، والبيهقي (7/ 301).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٤١