تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: ليلة من كل سبع ليال، لثلاث الحرائر ست، ولها السابعة، واختار ابن قدامة الأول، قال: "فلو كان للأمة ليلة من سبع لزاد على النصف، ولم يكن للحرة ليلتان، وللأمة ليلة ... " (1).

قوله: (وإصَابتُهَا كلَّ أربعةِ أشهرٍ مرَّةً) أي: وحق الزوجة على زوجها أن يطأها كل أربعة أشهر مرة، لأن الله تعالى قدر ذلك في حق المُولي، ولو وجب الوطء في أقل من ذلك لوجب على المولي في تلك المدة، قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ (((((((((((((((((((((أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ (((((((((الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ (((((((﴾ (2)، فدلت الآية على تأجيل المولي أربعة أشهر من إيلائه.

إن لَمْ يكنُ عذرٌ، وإلاَّ فلها الفسخُ بِحاكمٍ، كما لو سافَرَ أكثرَ من ستّةِ أشهرٍ فطلبتْ قدومَهُ فأبَى من غيرِ عذرٍ ................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إن لَمْ يكنُ عذرٌ) أي: كأن يكون مريضاً أو سجيناً، أو غير ذلك، لأن صاحب العذر معذور، فلم يجب عليه من أجل عذره.

قوله: (وإلاَّ فلها الفسخُ بِحاكمٍ) أي: وإن لم يطأ في كل أربعة أشهر مرة بلا عذر فلها فسخ النكاح، لأن لها غرضاً في الجماع، ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب استئذانها في العزل، ولم تستحق فسخ النكاح بالجب والعُنّة، فإن لم يقدر على الجماع فإن كان لِعُنَّةٍ فقد تقدم حكمه، وإن كان لغير عُنّة كمرض فلا فسخ

(1) "المغني" (10/ 239).

(2) سورة البقرة، الآيتان (226 - 227).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٢٨