تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وحَقُّهَا المَبيتُ عندَهَا ليلةً من أربعٍ) أي: وحق الزوجة على زوجها إذا كانت حرة أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال، ما لم يكن عذر، وهذا يسمى عند الفقهاء: (قَسْمُ الابتداء) فإذا كان له زوجة واحدة لزمه المبيت عندها ليلة من أربع، وإن كان عنده أربع نساء فلكل واحدة ليلة من أربع، لقوله - لعبد الله بن عمرو بن العاص {: «وإنَ لِزَوجِكَ عَلَيكَ حَقّاً» (1) فأخبره - أن للمرأة حقاً، ومن أهم الحقوق عند المرأة المبيت عندها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ويتوجه أن لا يتقدر قسم الابتداء الواجب، كما لا يتقدر الوطء، بل يكون بحسب الحاجة، فإنه قد يقال: جواز التزويج

وَمِن ثَمانٍ لِلأمَةِ، وإصَابتُهَا كلَّ أربعةِ أشهرٍ مرَّةً ................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بأربع لا يقتضي أنه إذا تزوج بواحدة يكون لها حال الانفراد ما لها حال الاجتماع" (2).

قوله: (وَمِن ثَمانٍ لِلأمَةِ) أي: ومن حق الزوجة إذا كانت أمَة أن يبيت عندها ليلة من ثمان ليال، لأن الأمة على النصف من الحرة، وهذا إذا تزوج أمة بحيث أبيح له ذلك، كما تقدم، وأكثر ما يجمع مع الأمة ثلاث حرائر، فلها ليلة، وللحرة ليلتان، وله الانفراد في الليلة الثامنة، أو يبيت عند الأولى مستأنفاً القسم.

(1) أخرجه البخاري (1153)، ومسلم (1159).

(2) "الاختيارات" ص (354).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٢٧