قوله: (وأخذِ ما يُعَافُ) أي: ويلزمها إزالة ما تعافه النفس من شعر وظفر ونحوهما، لأن كمال الاستمتاع يقف عليه، وله منعها من أكل ما له رائحة كريهة كبصل وكراث وثوم، لما تقدم.
قوله: (ويَجمعُ بينهنَّ بغُسْلٍ) أي: وله أن يجمع بين وطء نسائه بغسل واحد، لحديث أنس - رضي الله عنه -: «أَنَّ النَّبِيَّ - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ» (1)، وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيلَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَومَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ» (2).
لا مَسْكَنٍ كُرْهاً، وحَقُّهَا المَبيتُ عندَهَا ليلةً من أربعٍ ...........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وترجم عليه البخاري في "النكاح" بقوله: (بَابُ مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) (3)، وكذا في كتاب "الغسل" وكأنه أخذ ذلك من التصريح بالليلة الواحدة أن الغسل وقع مرة واحدة، كما قال الحافظ (4).
قوله: (لا مَسْكَنٍ كُرْهاً) أي: ولا يجوز له أن يجمع بين زوجتيه في مسكن واحد إلا برضاهما، لأن في الجمع ضرراً بهما، لما بينهما من العداوة والغيرة، والجمع يثير المخاصمة والمقاتلة، ومفهوم قوله: (كُرْهاً) أن ذلك يجوز برضاهما، لأن الحق لهما، فإذا رضيتا بإسقاطه سقط.
(1) أخرجه ابن ماجه (588)، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (2/ 96).
(2) أخرجه البخاري (2515).
(3) "فتح الباري" (9/ 316).
(4) المصدر السابق (1/ 378).