وفي رواية: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ - فَلَمْ يَنْهَنَا» (1).
قال ابن القيم: وقد رويت الرخصة في العزل عن عشرة من الصحابة ثم ذكرهم (2)، وكرهه بعض العلماء ورأى أن المستحب عدمه، لما ورد من حديث
ولا عن أمَةٍ بِغيرِ إذنِ سيِّدهَا، ويُلزِمُهَا بالغُسلِ الواجبِ، وأخذِ ما يُعَافُ، ويَجمعُ بينهنَّ بغُسْلٍ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عائشة {{عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: «حَضَرْتُ رَسُولَ الله - فِي أُنَاسٍ فَسَأَلُوهُ عَنْ العَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -: «ذَلِكَ الوَادُ الخَفِيُّ» (3)، وظاهر هذا الحديث تحريم العزل، لتشبيهه بالوأد المحرم اتفاقاً وتسميته بذلك، لكن جمعوا بينه وبين أحاديث الجواز بحمل ذلك على الكراهة التنْزيهية.
قوله: (ولا عن أمَةٍ بِغيرِ إذنِ سيِّدهَا) لأن الولد حق له، فاشترط إذنه.
قوله: (ويُلزِمُهَا بالغُسلِ الواجبِ) أي: يلزم الزوج زوجته بالغسل الواجب، كغسل الحيض والنفاس والجنابة، لأن ذلك يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه.
(1) أخرجه البخاري (5207)، (5208)، ومسلم (1440)، (136)، والرواية المذكورة له برقم (138).
(2) "زاد المعاد" (5/ 142).
(3) أخرجه مسلم (1442)، (141).