«مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلمٌ» (1)، وأما كونه لا يُظهر الكراهة لبذله فلأن ذلك من المعاشرة بالمعروف.
قوله: (ويَجِبُ تسليمُ نفسِهَا) أي: وإذا تم العقد وجب على المرأة تسليم
وطاعتُهُ استِمتَاعاً، ما لَم يكنْ عُذرٌ، ولا يطأُ فِي حيضٍ، وَدُبُرٍ .................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفسها في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها، لأنه بالعقد استحق الاستمتاع بها، وذلك لا يحصل إلا بالتسليم.
قوله: (وطاعتُهُ استِمتَاعاً) أي: ويجب عليها طاعة الزوج للاستمتاع بها، والاستمتاع معناه: الوطء، لأن المقصود من النكاح الاستمتاع.
قوله: (ما لَم يكنْ عُذرٌ) أي: ما لم يكن لها عذر من مرض ونحوه.
قوله: (ولا يطأُ فِي حيضٍ) لأن الله تعالى قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (((((((((((((((النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا ((((((((((((((((((يَطْهُرْنَ﴾ (2).
والمراد بالحيض: زمان الحيض، ومكانه، وهو الفرج. ولقول النبي -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيءٍ إِلا النِّكَاحَ» (3) وقد أُجمع على تحريم وطء الحائض (4).
(1) تقدم في "البيوع".
(2) سورة البقرة، الآية (222).
(3) أخرجه مسلم (302)، وتقدم في "الغسل".
(4) "تفسير الطبري" (4/ 381)، "المحلى" (2/ 162)، "تفسير القرطبي" (3/ 87).