عليه الرعاية والكفاية والحماية، كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (1)،
وأداءُ حَقِّهِ بلا مَطْلٍ وكُرْهٍ، ويَجِبُ تسليمُ نفسِهَا ..............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي حديث عمرو بن الأحوص - رضي الله عنه - في حجة الوداع، جاء قوله -: «أَلا وَاسْتَوصُوا بِالنِّسَاءِ خَيراً فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيئاً غَيرَ ذَلِكَ» (2).
قوله: (وأداءُ حَقِّهِ بلا مَطْلٍ وكُرْهٍ) أي: ويجب على كل واحد من الزوجين أن يؤدي حق الآخر ويقوم به مع قدرته على أدائه بلا مماطلة ولا كُرْهٍ لأدائه، بل يؤديه ببشر وطلاقة، لأن المطل بالحق مع القدرة عليه حرام، ولذلك قال النبي -:
(1) سورة النساء، الآية (34).
(2) أخرجه أبو داود (3334)، والترمذي (1163)، والنسائي في "الكبرى" (8/ 264)، وابن ماجه (1851) من طريق سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثني أبي ... ، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، مع أن سليمان بن عمرو مجهول، كما قال ابن القطان (4/ 287)، ولم يوثقه إلا ابن حبان (4/ 314)، لكن الحديث له شاهد عند أحمد (34/ 299) من طريق علي ابن زيد، عن أبي حُرَّة الرقاشي، عن عمه - رضي الله عنه -، وعلي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف، لكن لا بأس به في الشواهد، وقد وردت الجملة الأولى من الحديث عند البخاري (5185 - 5186)، ومسلم (1470)، وفي حديث جابر - رضي الله عنه - عند مسلم (1218) في خطبة النبي - عام حجة الوداع بنحوه، وليس فيه: «فإِنَّما هُنَّ عَوَانٌ عِندَكُم».