قوله: (وقدومِ الغائِبِ) أي: يجوز ضرب الدف في قدوم الغائب، لأنه يوم فرح وسرور، وكأنه مقيس على العيد، وإلا فلا أعلم لذلك دليلاً، إلا ما ورد في حديث بريدة - رضي الله عنه - في قصة المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف لقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها: «إِنْ كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبي وإلاَّ فلا» فجعلت تضرب ... الحديث (1)، لكن ظاهره أنه خاص بالنذر، ولا دلالة فيه على جواز الضرب بالدف للغائب مطلقاً، والله تعالى أعلم.
(1) أخرجه الترمذي (3690)، وأحمد (38/ 93)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"، وقال الألباني في "الإرواء" (8/ 214): "إسناده صحيح على شرط مسلم"، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص {، رواه أبو داود (3312) وسنده حسن.
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩١٩