طبل، وقد دل على جواز الضرب بالدف حديث محمد بن حاطب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَصْلُ مَا بَينَ الحَلالِ وَالحَرَامِ الدُّفُّ، وَالصَّوتُ فِي النِّكَاحِ» (1).
وقوله: (للنساءِ) أي: إن الإذن بالضرب بالدف مقصور على النساء، دون الرجال، قال الحافظ ابن حجر: "الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال، لعموم النهي عن التشبه بهن" (2).
كَمَا في العيدِ ......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك مخنثاً، ويسمون الرجال المغنِّين مخانيث، وهذا مشهور في كلامهم" (3).
ومن شرط ذلك أن يكون الضرب خفيفاً لا إزعاج فيه، وأن يقتصر على النساء، وألا يسمع الرجال أصواتهن، وأن يكون بقدر، فلا يكون إلى ساعة متأخرة من الليل، بحيث يترتب عليه مفاسد من السهر، والنوم عن صلاة الفجر، وغير ذلك، وأن يكون ما يقال فيه في حدود الآداب العامة، والقيود الشرعية، بعيداً عن ألحان المغنِّين وأشعار الفحش والفسق. يقول الحافظ ابن حجر: "الأصل التنَزُّه عن
(1) أخرجه النسائي (6/ 127)، والترمذي (1088)، وابن ماجه (1896)، وأحمد (24/ 189)، من طريق أبي بَلج، عن محمد بن حاطب به، وقال الترمذي: "حديث حسن"اهـ. وأبو بلج، قال عنه في "التقريب":"صدوق ربما أخطأ".
(2) فتح الباري" (9/ 226)، وانظر: "فتاوى ورسائل الشيخ: محمد بن إبراهيم" (10/ 215 - 220).
(3) "الفتاوى" (11/ 565 - 566).