الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» (1)، قال المناوي: "أي: أظهروه، إظهاراً للسرور، وفرقاً بينه وبين غيره من المآدِبِ، وهذا نهي عن نكاح السر، وقد اختلف في كيفيته ... فحكى الخلاف، ثم قال: والأقرب إلى ظاهر الخبر أن
وَضَرْبُ دُفٍّ للنساءِ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراد بالإعلان: إذاعته وإشاعته بين الناس، وأن الأمر للندب ... " (2).
قوله: (وَضَرْبُ دُفٍّ للنساءِ) أي: ويسن ضرب الدف للنساء خاصة، وهذا من وسائل إعلان النكاح، والدف: بضم الدال آلة مستديرة كالغربال (3) ليس لها جَلاجِلُ (4)، يشد الجلد من أحد طرفيها، فإن شد من الوجهين فهو
(1) أخرجه عبد الله في زوائد "المسند" (26/ 53)، والبزار (1433)، وابن حبان (9/ 374)، والحاكم (2/ 183)، والبيهقي (7/ 288)، من طرق، عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني عبدالله ابن الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه به، وسنده حسن، رجاله ثقات معروفون، غير عبد الله بن الأسود، قال فيه أبو حاتم: "شيخ لا أعلمه روى عنه غير عبد الله بن وهب"اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 15)، وقد صححه الحاكم، وابن دقيق العيد حيث أورده في "الإلمام" (1072)، وقد شرط في المقدمة ألا يورد فيه إلا ما كان صحيحاً، وقد حسنه الألباني، وذكر له شاهداً في "آداب الزفاف" ص (111).
(2) "فيض القدير" (2/ 14).
(3) الغربال: بالكسر، أداة تشبه الدُّف مستديرة ذات ثقوب، يُنَقَّى بها الحب من الشوائب، "المعجم الوسيط" ص (648).
(4) الجَلاجل: بالفتح، الأجراس، أو الصنوج، وهي قطع نحاس مدور تجعل في إطار الدف، "معجم لغة الفقهاء" ص (164).