تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طَعَامُ أَوَّلِ يَومٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَومِ الثانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَومِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ» (1)، وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعلَ الوليمةَ ثلاثةَ أيامٍ» (2).

ويُسَنُّ إعلانٌ ......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد ترجم البخاري فقال: (بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ، وَمَنْ أَولَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوماً وَلا يَومَينِ) (3) وكأنه يشير بذلك إلى عدم صحة الحديث، والظاهر أن ذلك محمول على ما إذا لم يستطع استيعاب الناس في اليوم الأول وكان المدعو في اليوم الثالث غير المدعو في اليوم الأول، والله أعلم.

قوله: (ويُسَنُّ إعلانٌ) أي: يسن إظهار النكاح وإشاعته بين الناس، وذلك بالإشهاد عليه عند العقد، وتشييع الزوج بالذهاب معه، ووليمة النكاح، والضرب بالدُّفِّ، ونحو ذلك؛ لما ورد عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أن رسول

(1) أخرجه الترمذي (1097)، والبيهقي (7/ 260) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء ابن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود به، وهذا سند ضعيف، زياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير، وعطاء مختلط، وسماع زياد منه بعد الاختلاط، وللحديث طرق وشواهد أخرى لا يخلو طريق منها من متهم أو متروك، وقد ذكرها الحافظ في "فتح الباري" (9/ 243) ثم قال: "وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال، فمجموعها يدل على أن للحديث أصلاً".

(2) أخرجه أبو يعلى (4/ 45) بسند حسن، كما في"فتح الباري" (9/ 243) وهو في الصحيحين بمعناه.

(3) انظر: "فتح الباري" (9/ 240).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩١٥