تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عمر {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَليَاتِهَا» (1)، وعنه -أيضاً - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَليُجِبْ» (2).

وقول المصنف: (عَيَّنَ) هذا أحد شروط وجوب إجابة الدعوة، وهو أن يعينه الداعي ويخصه بالدعوة، فإن كانت دعوة عامة كان يقول: يا أيها الناس احضروا الوليمة، أو يقول: ادعُ من شئت، أو يعطيه مجموعة بطاقات يوزعها لَم

تجب، لأن صاحب الطعام لم يعينه ولا عرفه، بل كل واحد غير منصوص عليه، فلا ينكسر قلب الداعي لتخلفه.

ومن شروط وجوب حضور الدعوة ألا يكون في العرس منكر، من خمر، أو رقص، أو طبل، أو تصوير، أو نحو ذلك، إذا كان لا يستطيع تغييره، فإن استطاع لمنْزلته وعلمه وجب حضوره، ومن شروط الحضور: ألا يكون عذر كمرض أو خوف أو مطر، أو غير ذلك فيما يبيح التخلف عن الجماعة، وألا يكون أكثر مال الدَّاعي من حرام، كربا وغش ونحوهما، فإن كان لم تجب إجابته (3).

وقوله: (في الأولِ) مفهومه أنه إن دعاه في اليوم الثانِي لم تجب إجابته بل تسن، وإن دعاه في اليوم الثالث كرهت إجابته، وقد استدلوا على ذلك بحديث

(1) أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1429) (96).

(2) أخرجه مسلم (1429) (97).

(3) انظر: "شرح الزركشي" (5/ 329 - 331).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩١٤