ومن جهتهِ، أو أجنبيٍّ تُنَصِّفُهُ، وَيَرْجِعُ على الأجنبيِّ، وإنْ دخَلَ استقرَّ ........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما كون فسخ الزوج لعيبها يسقط المهر فلأنه بسبب من جهتها.
قوله: (ومن جهتهِ، أو أجنبيٍّ تُنَصِّفُهُ) أي: وإن كانت الفرقة من جهة الزوج كطلاقه، أو خلعه، أو إسلامه، أو ردته، أو جاءت الفرقة من جهة أجنبي -كأن أرضعت أخته زوجة له صغيرة- ونحوه، فإن هذه الفرقة لا تسقط المهر بل تنصفه، فيكون لها نصف المهر، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ ((((((((((لَهُنَّ (((((((((فَنِصْفُ مَا ((((((((((﴾ (1)، فدلت الآية على أن للزوجة المطلقة نصف الصداق المعين إذا طلقت قبل الجماع، ومعلوم أن الطلاق فرقة من جهة الزوج، وقيس الباقي عليه لأنه في معناه.
وعنه: إذا أسلم فلا مهر عليه، لأن الفرقة جاءت من قبلها بامتناعها عما فرض الله عليها (2).
قوله: (وَيَرْجِعُ على الأجنبيِّ) أي: ويرجع الزوج بما أعطاها من نصف الصداق على الأجنبي الذي أفسد النكاح بسبب الرضاع، لأنه أغرمه.
قوله: (وإنْ دخَلَ استقرَّ) أي: وإن دخل بها ولم يكن قد فرض لها صداقاً استقر مهر المثل، لأن الدخول يوجب استقرار المسمى، فكذا مهر المثل، لاشتراكهما في المعنى الموجب للاستقرار.
(1) سورة البقرة، الآية (237).
(2) "الإنصاف" (8/ 211).