تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لو تزوَّجَهَا على عبدٍ فتعذَّرَ، فالقيمة، ولو اختلفَا قُدِّمَ قولُ مُدَّعِي مَهْرِ المِثْلِ، وكلُّ فرقةٍ قبلَ الدخولِ من جهتِهَا تُسقطُ المهرَ ..........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كما لو تزوَّجَهَا على عبدٍ فتعذَّرَ، فالقيمة) أي: كما لو تزوجها على عبد فتعذر تسليمه، لكونه مستحقاً لآخر -مثلاً- أو بان حراً، فتجب قيمته، لأن العقد وقع على التسمية، فكان لها قيمته.

قوله: (ولو اختلفَا قُدِّمَ قولُ مُدَّعِي مَهْرِ المِثْلِ) أي: ولو اختلف الزوجان في قدر الصداق قدم قول مدعي مهر المثل منهما، لأن الظاهر صدق من يدعيه، فكان القول قوله، قياساً على المنكِر في سائر الدعاوى، وعلى المودَع إذا ادعى التلف أو الرد، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وهو قول أبي حنيفة.

والقول الثانِي: أن القول قول الزوج مع يمينه، وهو رواية عن أحمد (1)، لأنه منكر للزيادة ومُدَّعَىً عليه، فيدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ» (2).

قوله: (وكلُّ فرقةٍ قبلَ الدخولِ من جهتِهَا تُسقطُ المهرَ) أي: وكل فرقة جاءت من قبل المرأة قبل الدخول بها كإسلامها -على أحد الروايتين كما تقدم- أو ردتها، أو إرضاعها من ينفسخ به نكاحها -كما لو أرضعت زوجة له صغيرة- أو فَسْخِ الزوج للنكاح بسبب عيب فيها، كل ذلك يسقط المهر، لأنها أتلفت المعوَّض قبل التسليم، فسقط العوض، كما لو أتلفت المبيع قبل تسليمه.

(1) "المغني" (10/ 132).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٠٢