تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرشه (وهو الفرق بين قيمته معيباً وبين قيمته سليماً)، أو رَدِّهِِ وأخذ قيمته إن كان متقوماً كالعبد والسيارة، لأن المهر عوض في عقد معاوضة، فثبتت الخيرة فيه بين أخذ الأرش والبدل، كالمبيع المعيب.

قوله: (وإنْ كانَ خَمراً أو مغصوباً وعَلِمَتْهُ وقتَ العقدِ فلها مَهْرُ المِثْلِ) أي: وإن كان أصدقها خمراً أو شيئاً مغصوباً وعلمت أنه مغصوب صح النكاح، لأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض، فلا يفسد بكونه محرماً، ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم فالنكاح صحيح، فكذا إذا فسد، و (لَها مَهرُ المثلِ) لأن فساد العوض يقتضي رَدَّ عوضه، وقد تعذر رده لصحة النكاح، فوجب رد قيمته، وهي مهر المثل، بالغاً ما بلغ.

وعن أحمد: أنه يعجبه استقبال النكاح (1) لأنه جُعل عوضه محرماً، أشبه نكاح الشغار (2).

قوله: (وإلا فَالقِيمَةُ) أي: وإلا تكن علمت صفة الصداق وقت العقد بأن تزوجها على عبد فخرج مغصوباً، أو على عصير فبان خمراً فليس لها إلا القيمة لما ذكر، لأنها رضيت بما سُمِّيَ لها، وتسليمه ممتنع، لكونه غير قابل لجعله صداقاً، فوجب الانتقال إلى القيمة، لأنها بدله، ولا تستحق مهر المثل، لأنها لما رضيت بما سُمِّيَ لها لم يكن لها الانتقال إلا إلى بدل ما رضيت به.

(1) "الإنصاف" (8/ 245).

(2) "المغني" (10/ 116).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٠١