والمرأة التي تعتبر فيها المماثلة ما كانت من جهة أبيها، كأخواتها وعماتها، ولا ينظر إلى مثيلاتها من قبل أمها، فإن الأم قد تكون من أسرة أخرى لها أعراف تخالف عرف أسرة أبيها.
وعن أحمد رواية: أنه يعتبر أقاربها من جهة أمها (1).
قوله: (بِالدخُولِ) أي: يستقر مهر المثل بالدخول، أي: الوطء، وإنما وجب المهر بالدخول لاستيفاء مقابله، فقد استوفى الزوج حق الدخول، فيتقرر حق الزوجة في المهر جميعه، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَاخُذُوا مِنْهُ (((((((أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا (((((((((20) وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا ((((((((﴾ (2)، ولما تقدم من حديث: «فَإِنْ دَخَلَ بهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» (3)، فإذا كان
والمُتْعةُ قَبْلَهُ ........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميع المهر يتقرر بالدخول في النكاح الباطل فمن باب أولى في النكاح الصحيح، ولأن الوطء في نكاحٍ خالٍ من مهر خَالِصٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) "الإنصاف" (8/ 303)، "آثار عقد الزواج" ص (152).
(2) سورة النساء، الآيتان (20 - 21).
(3) تقدم تخريجه في الكلام على "الولي".