استحقاق العوض، فكان لها مطالبة الزوج بتبيان قدره، لتكون على بصيرة من أمرها.
فإن تراضى الزوجان على فرض المهر جاز ما اتفقا عليه، قليلاً كان أو كثيراً، لأنه إن فَرَضَ لها كثيراً فقد بذل لها من ماله فوق ما يلزمه، وإن كان يسيراً فقد رضيت بدون ما يجب لها.
قوله: (أو الحاكِمِ) أي: وإن امتنع الزوج من فرض المهر ولم يتراضيا على شيء فرضه الحاكم، لأنه مُعَدٌّ لفصل الخُصومات، فيفرضه بقدر مهر المثل، لأنه الواجب لها، لأن الزيادة عليه ميل على الزوج، والنقص عنه ميل على الزوجة، والعدل تجنب الميل، ويكون ما قدره الحاكم من المهر أو ما تراضيا عليه كالمسمى في العقد تترتب عليه أحكامه.
وإلاَّ وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ بِالدخُولِ ..................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإلاَّ وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ) أي: وإن لم يُفرض لها شيء معين، بأن تم العقد من غير تسمية مهر ودخل بها قبل الفرض (وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ) والمراد به: ما اعتاد الناس أن يدفعوه مهراً لأمثال هذه المرأة من قريباتها (1).
(1) "روضة الطالبين" (7/ 286).