ومفهوم كلامه أن غير الأب لا يزوج بأقل من مهر المثل إلا بإذنها، فإذا أذنت صح، وليس لبقية الأولياء الاعتراض، لأن الحق لها، فإذا رضيت بإسقاطه سقط.
فإن فعل غير الأب بأن زوجها بأقل من مهر مثلها بدون إذنها فالمذهب أنه يجب لها مهر مثلها، ويكمّله الزوج، لفساد تسمية المهر، لعدم الإذن منها.
والقول الثانِي: أنه لا يلزم الزوج إلا المسمى، والباقي على الولي، كما لو وَكَّلَهُ في بيع سلعة فباعها بدون الثمن، فيصح ويلزم الوكيل تمام الثمن، ذكر ذلك أبو الخطاب (1).
ولو لَم يُسَمِّ شيئاً وجبَ بِفَرْضِهَا، أو الحاكِمِ ...................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال صاحب "الإنصاف": "وهو الصواب، وقد نص عليه الإمام أحمد {واختاره الشيخ تقي الدين، وقدمه في القواعد ... " (2).
قوله: (ولو لَم يُسَمِّ شيئاً وجبَ بِفَرْضِهَا) أي: ولو لم يسم الزوج للمرأة صداقاً بأن عقد عليها بدون تسمية الصداق (وجبَ) تسمية المهر وتحديده (بِفَرْضِهَا) أي: وجب بمطالبتها بفرضه قبل الدخول، لأن عقد النكاح يقتضي
(1) "الهداية" (1/ 264).
(2) انظر: "قواعد ابن رجب" (3/ 460)، "الإنصاف" (8/ 251).