وقوله: (معلومةً) احتراز من المنفعة المجهولة، كرد عبدها أينما كان، أو خدمتها فيما شاءت، فلا يصح، لأنه عوض مجهول في عقد معاوضة، فلم يصح كالعوض المجهول في البيع.
وألاَّ يزيدَ على خَمسمائَةِ درهمٍ .................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وألاَّ يزيدَ على خَمسمائَةِ درهمٍ) أي: ويسن ألا يزيد الصداق على هذا المقدار، لأنه صداق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد ورد عن أبي سلمة ابن عبدالرحمن أنه قال: «سَأَلتُ عَائِشَةَ {زَوجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ قُلتُ: لا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَزْوَاجِهِ» (1).
والأوقية: أربعون درهماً.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ أَوَاقٍ، وَطَبَّقَ بِيَدَيهِ وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةٍ» (2).
(1) أخرجه مسلم (1426).
(2) أخرجه النسائي (6/ 117)، وأحمد (14/ 405)، وإسناده صحيح.