تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُسَنُّ فِي العقدِ، ولو قليلاً، ومنفعةً معلومةً ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خاتماً من حديد حتى ألزمه أن يُعَلِّمهَا من القرآن (1)، ولأن شرط إسقاطه يجعل العقد شبيهاً بالهبة، والزواج بالهبة من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (يُسَنُّ فِي العقدِ) أي: يستحب تسمية الصداق في العقد لقطع النِّزاع، لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ (((((((((أَنْ تَبْتَغُوا ((((((((((((((﴾ (2)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي زوجه الموهوبة: «التَمِسْ وَلَو خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ» (3).

وليست تسميته شرطاً في العقد، لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ (((((((((((لَهُنَّ (((((((((﴾ (4)، فدلت الآية على جواز العقد على المرأة ولو لم يفرض لها مهراً.

قوله: (ولو قليلاً) أي: ولو كان الصداق قليلاً، لما تقدم.

قوله: (ومنفعةً معلومةً) أي: ويجوز أن يكون الصداق منفعة معلومة، كأن يتزوجها على أن يكون صداقها داراً تنتفع بسكناها، أو الحصول على أجرتها مدة معلومة، لأنها مال متقوّم، أو يجعل صداقها تعليم فقه أو حديث أو لغة أو نحوٍ أو غيرها من العلوم الشرعية، التي يجوز أخذ الأجرة على تعليمها، فجاز جعلها صداقاً، كمنافع الدار.

(1) يأتي تخريجه إن شاء الله.

(2) سورة النساء، الآية (24).

(3) أخرجه البخاري (5030) (5087)، ومسلم (1425)، (76).

(4) سورة البقرة، الآية (236).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٩١