تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ أسلَمَا مَعَاً، أو زَوجُ الكتابيةِ فَهُمَا على النِّكاحِ، فَلَو أَسْلَمَ عَنْ أكثرَ من أربعٍ أُجبِرَ على اختيارِ أربعٍ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحديث وإن كان فيه ضعف، لكنه مؤيد بأن المرأة إذا أسلمت لم يكن زوجها كفؤاً، وإذا انتفت الكفاءة صار لها الخيار، كما في قصة بريرة {(1).

قوله: (فَإِنْ أسلَمَا مَعَاً، أو زَوجُ الكتابيةِ فَهُمَا على النِّكاحِ) أي: فإن أسلم الزوجان معاً، بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة فهما على نكاحهما، سواء كان قبل الدخول أو بعده، قال الموفق: "وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف بحمد الله، لأنه لم يوجد منهم اختلاف دِين" (2)، وكذا إن أسلما في المجلس (3) لأن تلفظهما بالإسلام دفعة واحدة فيه عسر.

وكذا إن أسلم زوج كتابية، سواء كان كتابياً أو غير كتابي، فعلى نكاحهما قبل الدخول أو بعده، لأن للمسلم ابتداءً نكاح الكتابية، فملك استدامته بطريق الأولى.

قوله: (فَلَو أَسْلَمَ عَنْ أكثرَ من أربعٍ أُجبِرَ على اختيارِ أربعٍ) لما ورد عن ابن عمر {: أَنَّ غَيلانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقال له وَطَلاقُهُ ووطؤهُ اختيارٌ.

(1) قصة بريرة أخرجها البخاري (5097)، ومسلم (1504) (14).

(2) "المغني" (10/ 7).

(3) "الإنصاف" (8/ 210).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٨٨