يسلم ثم ترجع إليه، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية (1)، ونصره ابن القيم (2)،
وأيَّده ابن كثير (3)، ورجحه الصنعاني (4).
واستدلوا بحديث ابن عباس {قال: " ردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحاً" (5).
(1) "الفتاوى" (32/ 337 - 338).
(2) "زاد المعاد" (5/ 137).
(3) "السيرة" (2/ 523).
(4) "سبل السلام" (6/ 87 - 88).
(5) أخرجه أبو داود (2240)، والترمذي (1143)، وابن ماجه (2009)، وأحمد (3/ 369)، (4/ 195)،والحاكم (2/ 200) من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس {، به.
والحديث في سنده محمد ابن إسحاق، وهو مدلس، وقد صرح بالتحديث في رواية الترمذي، وإحدى روايات أحمد (4/ 195). لكن داود بن الحصين تُكُلِّم في روايته عن عكرمة، فقد قال علي بن المديني وغيره: "ما روى عن عكرمة فمنكر".
والحديث صححه الإمام أحمد، والحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: "ليس بإسناده بأس"، وقال ابن كثير في "الإرشاد" (2/ 168): "هذا إسناد جيد قوي"، ومال إلى تقويته الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 424) اقتداءً بمن صححه من الأئمة، وصححه الألباني في "الإرواء" (6/ 340)، ولعل من صححه نظر إلى شواهده، ومنها ما رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 32) بسنده عن عامر قال: "قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت، ثم أسلم بعد ذلك، وما فرق بينهما" قال الألباني: "وإسناده مرسل صحيح، وروي عن قتادة نحوه، وإسناده صحيح"، وانظر أيضاً: "مصنف عبدالرزاق" (7/ 171)، "الإرواء" (6/ 340)، "السيرة" لابن كثير (2/ 523).