تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعدَهُ تَقِفُ الفُرْقَةُ على إسلامِ الآخَرِ في العِدَّةِ .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"الإنصاف" (1)، لأن الفرقة حصلت من قبله بإبائه الإسلام وامتناعه منه، وهي فعلت ما فرض الله عليها، فكان لها نصف ما فرض الله لها.

قوله: (وبعدَهُ تَقِفُ الفُرْقَةُ على إسلامِ الآخَرِ في العِدَّةِ) أي: وإن أسلم أحد الزوجين غير الكتابيين، أو زوجة كتابي أو غيره بعد الدخول فإنه يقف أمر التفريق بينهما على إسلام الآخر في العدة، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح، ودليل ذلك ما أخرجه مالك، عن ابن شهاب قال: «كَانَ بَينَ إسْلامِ صَفوَانَ بنِ أُمَيَّةَ وامرَأتِهِ بنتِ الوَلِيد بن المُغيِرة نَحوٌ مِن شَهر، أسلَمتْ يوم الفَتح، وَبَقِيَ صَفوان حَتَّى شَهِدَ حُنَينَاً وَالطائِف، وَهوَ كَافِر، ثُمَّ أسلَم» (2)، ولم يفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.

وإن لم يسلم الآخر وتخلف حتى انقضت عدة المرأة انفسخ النكاح في قول عامة العلماء، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ (((((((((((((﴾، والإجماع منعقد على تحريم فروج المسلمات على الكفار.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المرأة لا ينفسخ نكاحها بعد انقضاء عدتها، بل هي بالخيار، إن شاءت تزوجت، وإن شاءت انتظرت زوجها حتى

(1) "الإنصاف" (8/ 211).

(2) "الموطأ" (2/ 543 - 544)، قال ابن عبد البر في "التمهيد" (12/ 19): "هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم ... ، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده -إن شاء الله-" وقد ضعفه الألباني في "الإرواء" (6/ 327) وقال: "هذا إسناد مرسل أو معضل".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٨٦