وإن تَرافَعوا صَارَ كَأنكِحَتِنَا، وإنْ أسلَمَ أحَدُ الزَّوجَينِ غَيرَ الكِتَابِيَينِ، أو زَوجَةُ كِتَابِيٍّ فلا نِكَاحَ قبلَ الدُّخولِ، ولا مَهْرَ ........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإن تَرافَعوا صَارَ كَأنكِحَتِنَا) أي: وإن ترافعوا إلينا قبل عقده عقدناه على حكمنا، كأنكحة المسلمين، بإيجاب وقبول وولي وشاهدي عدل منا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ ((((((((فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (1)، وإن ترافعوا إلينا بعد العقد فإن كان مقتضى الفساد قائماً مثل أن تكون الزوجة من محارمه فسخنا النكاح، وإن كان مقتضيه قد زال أقررناهم عليه، مثل أن يكون قد تزوجها في عدة انقضت، أو على أخت زوجةٍ ماتت.
قوله: (وإنْ أسلَمَ أحَدُ الزَّوجَينِ غَيرَ الكِتَابِيَينِ، أو زَوجَةُ كِتَابِيٍّ فلا نِكَاحَ قبلَ الدُّخولِ) أي: وإن أسلم أحد الزوجين غير الكتابيين كالمجوسيين يسلم أحدهما قبل الدخول بطل النكاح، لأنه اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح، لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (2).
أو أسلمت زوجة كتابي أو غير كتابي قبل الدخول، فلا نكاح، لأن المسلمة لا تحل لكافر، للآية المتقدمة.
قوله: (ولا مَهْرَ) أي: ولا مهر لها، لأن الفرقة حصلت من جهتها بإسلامها، وهذا هو المذهب. وعن أحمد رواية: أن لها نصف المهر، ورجحها صاحب
(1) سورة المائدة، الآية (42).
(2) سورة الممتحنة، الآية (10).