تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَمُتعَةٌ) أي: ولا يصح نكاح متعة، وهذا النوع الرابع مما يبطل النكاح، والمتعة بضم الميم وكسرها: نكاح المرأة مدةً مؤقتة على مال معين، والدليل على تحريمه: حديث علي - رضي الله عنه - قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ المُتْعَةِ عَامَ خَيبَرَ» (1).

وعن الربيع بن سَبْرَةَ الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ» (2).

قال ابن هبيرة: "أجمعوا على أن نكاح المتعة باطل، لا خلاف بينهم في ذلك" (3).

قوله: (وإن شَرَطَ أنْ لا مَهْرَ ولا نَفَقَةَ ونَحْوَهُ بطلَ الشَّرطُ) هذا النوع الثانِي من الشروط الفاسدة، وهي الشروط التي تَبْطُلُ، ويصح معها النكاح.

كأن يشترط أنه لا مهر لها، فيبطل الشرط، ويصح العقد، وإنما بطل الشرط، لأنه ينافي مقتضى العقد، وأما كون النكاح يصح فلأن الشرط يعود إلى معنى زائد في العقد، لا يشترط ذكره، ولا يضر الجهل به، فلم يبطله، كما لو شرط في العقد صداقاً محرماً.

(1) أخرجه البخاري (5115)، ومسلم (1407).

(2) أخرجه مسلم (1406)، (21).

(3) "الإفصاح" (2/ 131).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٨٠