تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعليه فالأظهر أن النهي عن الشغار لا يُقَيَّدُ بعدم وجود الصداق، بل هو عام، وحكمة النهي عنه ما قد يحصل فيه من ظلم المرأة وتزويجها من لا ترغب فيه، وحتى لو ذكر الصداق فماذا تستفيد المرأة من الصداق، مهما بلغ قدره وهي تُزَوَّجُ برجل لا تريده؟!

قوله: (ومُحَلِّلٌ) أي: ولا يصح نكاح المحلل، وهذا النوع الثالث من الشروط الفاسدة التي تبطل النكاح.

والمحلل: بوزن اسم الفاعل، من حلل الشيء جعله حلالاً، والمراد به: الذي ينكح المطلقة ثلاثاً بشرط التحليل لمن طلقها.

والزوج المُطلِّق هو المحلَّل له -بوزن اسم المفعول-.

ونكاح التحليل باطل، سواء كان التحليل مشروطاً في العقد صراحة أو نواه الزوج، على الراجح من قولي أهل العلم، لأن ذلك داخل في النهي، وصاحبه معرض نفسه للعن، فإن قاصد التحليل والمتواطئ عليه لا يخرج عن مسمى المحلل، ولأن القصد في العقود معتبر، والأعمال بالنيات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولا يصح نكاح التحليل، ونية ذلك كشرطه" (1). فيدخل فيما ورد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ» (2).

وَمُتعَةٌ، وإن شَرَطَ أنْ لا مَهْرَ ولا نَفَقَةَ ونَحْوَهُ بطلَ الشَّرطُ ....................

(1) "الاختيارات" ص (220).

(2) تقدم تخريجه ص (189).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٧٩