تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرعاً: أن يزوج الرجل موليته على أن يزوجه الآخر موليته، وليس بينهما صداق.

سُمي بذلك لخلوه عن العوض، فيبطل النكاحان، لحديث ابن عمر {: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، ولَيسَ بَينَهُمَا صَدَاقٌ» (1).

والنهي يقتضي الفساد، فيكون غير صحيح على الأظهر من قولي أهل العلم.

قال الحافظ: "اختلفت الروايات عن مالك فيمن ينسب إليه تفسير الشغار، فالأكثر لم ينسبوه لأحد، قال الشافعي: "لا أدري التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن ابن عمر، أو عن نافع، أو عن مالك. وجعله بعضهم من تفسير نافع" (2) وليس خاصاً بالابنة، بل كل مولية.

وقال القرطبي: "وكيفما كان فهو تفسير موافق لما حكاه أهل اللسان، فإن كان من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو المقصود، وإن كان من قول صحابي فمقبول لأنهم أعلم بالمقال، وأقعد بالحال" (3).

والعلة في تحريمه وفساده خلوه من الصداق المسمى ومن صداق المثل، وعلى هذا فيجوز أن يزوجه موليته على أن يزوجه الآخر موليته بصداق كامل لا نقص فيه.

(1) أخرجه البخاري (5112)، ومسلم (1415).

(2) "فتح الباري" (9/ 162).

(3) "المفهم" (4/ 112).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٧٧