ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والشروط في النكاح قسمان:
الأول: شرط صحيح، وهو كل شرط لا يستلزم وقوعاً في محرم وهذا سيذكره المصنف فيما بعد.
الثانِي: شرط فاسد، وهو أنواع: الأول: ما يُبطل النكاح، وهو أربعة أشياء:
الأول: نكاح التعليق: كأن يقول: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها، ونحو ذلك مما علق فيه النكاح على شرط مستقبل فلا ينعقد، وهذا هو الصحيح من المذهب، لأنه عقد معاوضة كالبيع، فلم يصح تعليقه على شرط، لأن عقد النكاح لا يصح إلا منجزاً، وتعليقه على شرط يخالف ذلك.
وعنه: يصح الشرط، وينعقد النكاح. قال ابن رجب: "ورواية الصحة أقوى". وفي "الفائق": "وهو المختار، ونصره شيخنا -يعني الشيخ تقي الدين-"، وقال -أي الشيخ تقي الدين-: "الأنص من كلام أحمد جوازه" (1)، وذلك لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (2)، ولأن هذا شرط لا يؤثر في العقد، فجاز تعليق النكاح عليه.
قوله: (وَلا يَصِحُّ شِغَارٌ) هذا النوع الثانِي من الشروط الفاسدة التي تبطل النكاح، وهو نكاح الشِّغَار، بكسر الشين، وهو لغة من الخلو، يقال: شغر المكان إذا خلا، وشغر الكلب: إذا رفع رجله ليبول.
(1) "الفروع" (5/ 216)، "الإنصاف" (8/ 164).
(2) تقدم تخريجه في "البيوع".