تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورِقٍّ، وله بِقَرَنِهَا، ورَتَقِهَا وفَتْقِهَا، ولَها بِعُنَّتِهِ وجَبِّهِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ورِقٍّ) أي: إذا تزوجت رجلاً على أنه حراً أو تظنه حراً فبان رقيقاً فلها الخيار، لعدم الكفاءة بين الزوجين.

قوله: (وله بِقَرَنِهَا، ورَتَقِهَا وفَتْقِهَا) أي: ويثبت للزوج الخيار إذا وجد في زوجته أحد العيوب المذكورة، وهذا هو القسم الثانِي وهو العيوب المختصة بالزوجة.

والقَرَنُ: بفتح القاف والراء، هو عظم أو غدة مانعةٍ من ولوج الذكر.

والرَّتَقُ: بفتح الراء والتاء أن يكون فرجها مسدوداً بأصل الخلقة لا يسلكه الذكر، فيثبت له الخيار، لأنه عيب يمنع من استيفاء مقصود النكاح.

والفتق: انخراق ما بين مجرى البول ومجرى المني، وقيل: انخراق ما بين القبل والدبر، فيثبت للزوج الخيار، لأنه فيه تنفيراً من الوطء وربما فات مقصود النكاح.

قوله: (ولَها بِعُنَّتِهِ وجَبِّهِ) أي: ويثبت للزوجة الخيار إذا وجدت في الزوج أحد هذين العيبين، وهذا هو القسم الثالث، وهو العيوب المختصة بالزوج.

والعُنَّة: بضم العين: العجز عن الجماع، والعنين هو: العاجز عن الجماع لمرض أصابه، أو لضعف خلقته، أو لكبر سنه، فيثبت لها الفسخ، لأن العنة معنى لا يمكن معه الوطء، وذلك هو المقصود بالنكاح.

والجَبُّ: بفتح الجيم من جب الشيء: قطعه. والمراد هنا: قطع الذكر، فإذا بان الزوج مجبوباً فلها الفسخ، لأن ذلك يمنع المقصود من النكاح أشبه العنة، بل أولى، لأنه عيب لا يرجى زواله، بخلاف العنة.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٧١