الأول: أن تتوب بالندم والاستغفار والعزم على ألا تعود، لأنها قبل التوبة في حكم الزانية، فإذا تابت زال ذلك، ولأنها إذا كانت مقيمة على الزنا لم يأمن أن تُلحق به ولداً من غيره وتفسد فراشه.
والثانِي: انقضاء عدتها، فإذا حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه، ولا يحل نكاحها قبل وضعه، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ» (1) فإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره.
والمُستَوفَى طلاقُها حتى تَنْكِحَ زوجاً غَيرَهُ بلا حِيلةٍ، والمُحْرِمَةُ حتى تَحِلَّ .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والمُستَوفَى طلاقُها حتى تَنْكِحَ زوجاً غَيرَهُ بلا حِيلةٍ) أي: ويحرم نكاح المرأة المستوفى طلاقها، وهي التي طلقت الطلقة الثالثة، فلا يجوز لزوجها إعادتها، لا في عدتها ولا بعد انقضاء عدتها، حتى تنكح زوجاً غير زوجها نكاحاً صحيحاً، ثم يطلقها بعد ذلك، فيجوز للأول إعادتها، لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (2)، ثم قال سبحانه في الآية التالية لهذه الآية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ((((((تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (3).
(1) أخرجه أبو داود (2157)، والحاكم (2/ 195) من طريق شريك بن عبد الله القاضي، عن قيس ابن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعاً، وشريك سيء الحفظ، لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد، وهي تدل على أن شريكاً قد حفظه، انظر: "الإرواء" (1/ 200).
(2) سورة البقرة، الآية (229).
(3) سورة البقرة، الآية (230).