تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلا يَنْكِحُ كافرٌ مُسْلِمَةً، ولا مُسلِمٌ كافرةً، إلاَّ حُرَّةً كتابيةً ....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن عبد البر: "وقد روي مثل قول عثمان عن طائفة من السلف منهم ابن عباس، ولكن اختلف عليهم، ولا يلتفت إلى ذلك أحد من فقهاء الأمصار ... إلا من شذ عن جماعتهم لاتباع الظاهر ... ، وجماعة الأمصار متفقون على أنه لا يحل الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، كما لا يحل ذلك في النكاح" (1).

قوله: (وَلا يَنْكِحُ كافرٌ مُسْلِمَةً، ولا مُسلِمٌ كافرةً) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ((((((يُؤْمِنَّ • ((((((((((((((((((((((مِنْ ((((((((((وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ ((((((يُؤْمِنُوا﴾ (2).

قوله: (إلاَّ حُرَّةً كتابيةً) أي: أبواها كتابيان، فيباح نكاحها، لقوله تعالى فيما أحل من طعام أهل الكتاب ونسائهم: ﴿(((((((((((((((((مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ ((((((((((﴾ (3) والمراد بالمحصنات: الحرائر العفيفات من الزنا، والمراد بالذين أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى، ومفهومه: أنه لا يجوز للمسلم نكاح أَمَة كِتابيَّة، لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ (((((((((((((((﴾ (4) وهذا هو ظاهر المذهب، وفي رواية يجوز، لأنها تحل بملك اليمين، فحلت بالنكاح كالمسلمة (5).

(1) "الاستذكار" (16/ 250).

(2) سورة البقرة، الآية (221).

(3) سورة المائدة، الآية (5).

(4) سورة النساء، الآية (25).

(5) "المغني" (9/ 554).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٦٣