تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (ولو) إشارة إلى الخلاف، فقد روي عن أحمد ما يفيد أنه مكروه (1).

وقال أهل الظاهر: يجوز الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، كما يجوز الجمع بينهن في الملك، مستدلين بعموم ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، وبما روي عن عثمان وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: أحلتهما آية، وحرمتهما آية (2). والأول أقرب، لأن الظاهر أن قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لا يخصص عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ بحيث تستثنى الإماء من تحريم الجمع بين الأختين، لأن المراد بقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ استثناء المملوكات المتزوجات من عموم تحريم نكاح النساء المتزوجات المبيَّن في قوله تعالى: ﴿(((((((((((((((((مِنَ النِّسَاءِ﴾ (3) فيجوز الاستمتاع بالمملوكة إذا سباها المسلمون وإن كانت ذات زوج بعد استبرائها، وليس فيه إشارة للجمع بين الأختين (4)، قال ابن كثير: "وأما الجمع بين الأختين في ملك اليمين فحرام -أيضاً- لعموم الآية ... وهذا هو المشهور عن الجمهور والأئمة الأربعة وغيرهم، وإن كان بعض السلف قد توقف في ذلك" (5).

(1) "المغني" (9/ 538)، "شرح الزركشي" (5/ 170).

(2) انظر: "الموطأ" (2/ 538 - 539)، "تفسير ابن كثير" (2/ 222)، "تفسير ابن عباس" للدكتور: عبدالعزيز الحميدي (1/ 222)، "شرح الزركشي وتعليق محققه" (5/ 169).

(3) سورة النساء، الآية (24).

(4) "تفسير ابن عباس" (1/ 224).

(5) "تفسير ابن كثير" (2/ 222).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٦٢