أو عمَّتِهَا أو خالَتِهَا، ولَو بِتَسَرٍّ ...................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأول: المحرمات لأجل الجمع، فلا يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وأختها، لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (1) قال ابن رشد: "اتفقوا على أنه لا يجمع بين الأختين بعقد النكاح" (2).
قوله: (أو عمَّتِهَا أو خالَتِهَا) أي: ولا يجوز الجمع بين امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُجْمَعُ بَينَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَينَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» (3) لما فيه من قطيعة الرحم القريبة، لأن الطباع جبلت على التنافس والغيرة بين الضرائر.
قال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على القول به، وليس فيه بحمد الله اختلاف، إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تعد مخالفته خلافاً، وهم الرافضة والخوارج لم يحرموا ذلك ولم يقولوا بالسنة الثابتة" (4).
قوله: (ولَو بِتَسَرٍّ) التسري: اتخاذ الأمة للجماع، فلا يجوز الجمع بين الأختين، ولا بين المرأة وعمتها أو خالتها، ولو كانتا من الإماء، لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ وهذا نص عام، لا فرق فيه بين الحرائر والإماء.
(1) سورة النساء، الآية (23).
(2) "بداية المجتهد" (2/ 49).
(3) أخرجه البخاري (5109)، ومسلم (1408).
(4) "المغني" (9/ 522).