أو مُلكٍ، وتَحْرُمُ بِنْتُهُ من الزِّنا، ولا يُجْمَعُ بينَ امرأةٍ وأختِهَا ...................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الثانِي: أن الوطء بزنا لا أثر له في التحريم، وهو قول مالك، والشافعي (1)، لأنه وطء لا تصير به الموطوءة فراشاً، فلا يحرِّم، كوطء الصغيرة، ولما ورد عن ابن عباس {أنه قال في رجل زنى بأم امرأته وابنتها: فإنهما حرمتان تخطأهما، ولا يحرمهما ذلك عليه (2).
قوله: (أو مُلكٍ) فيحرم عليه من وطئها أبوه أو ابنه بملك اليمين، كما يحرم عليه من وطئها في عقد نكاح، قال ابن المنذر: "الملك في هذا والرضاع بمنْزلة النسب" (3).
قوله: (وتَحْرُمُ بِنْتُهُ من الزِّنا) أي: يحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا، لعموم قوله تعالى: ﴿(((((((((عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ (((((((((((((﴾ (4)، وهذه بنته، فإنها مخلوقة من مائِه، ولأنها بَضْعَةٌ منه، فلم تحل له كبنته من النكاح.
قوله: (ولا يُجْمَعُ بينَ امرأةٍ وأختِهَا) شرع في القسم الثانِي من المحرمات، وهن المحرمات إلى أمد، والأمد: هو الغاية، وهن نوعان:
(1) "المغني" (9/ 526).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 18)، والبيهقي (7/ 168)، قال في "الإرواء" (6/ 288): "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
(3) "المغني" (9/ 519).
(4) سورة النساء، الآية (23).