تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الغالب أن تكون الربيبة في حَجْرِ زوج أمها، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.

وذهب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى جواز تزوج الرجل ابنة الزوجة التي لم تتربَّ في حجره إذا طلق أمها أو توفيت (1).

قال ابن كثير: "هو قول غريب جداً، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه، وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك {واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية {فاستشكله، وتوقف في ذلك، والله أعلم" (2).

ومما يقوي مذهب الجمهور ما ورد عن أم حبيبة {أنها قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكَحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» فقلت: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَاركَنِي فِي خَيرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِي» فَقالت: فإنَّا نَُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بنت أبي سَلَمَةَ؟!» قلت: نَعَمْ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَو لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ... » الحديث (3).

ومثلُها الوطءُ بشبهةٍ، أو زِناً .....................................................

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (3/ 912)، قال ابن كثير بعد سياقه: "هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب على شرط مسلم .. ".

(2) "تفسير ابن كثير" (2/ 220).

(3) أخرجه البخاري (5107)، ومسلم (1449).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٥٨