وبالدُّخولِ فَرعُها .................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإنما حرمت الثلاث بمجرد العقد، لأن المحرم في أمهات نسائه كون المرأة أم امرأته، وفي حلائل آبائه وأبنائه كونها حليلة أبيه وابنه، وذلك موجود حين العقد.
قوله: (وبالدُّخولِ فَرعُها) أي: ويحرم من المصاهرة بالدخول فرع زوجته، أي: بنت زوجته إذا حصل الدخول بأمها، وهو وطء الزوجة بنكاح صحيح، وهذه هي الربيبة، لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ (((((((((((((اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا (((((((عَلَيْكُمْ﴾ (1)، والربائب: جمع ربيبة، وهي الأنثى من أولاد الزوجة، أو أولاد أولادها وإن نزلوا، ومعنى: ﴿دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾: جامعتموهن، فلا يحرِّمُ الربيبةَ إلا الوطءُ، دون العقد والخلوة والمباشرة دون الفرج، للآية السالفة، قال ابن المنذر: "أجمع عوام علماء الأمصار على أن الرجل إذا تزوج المرأة، ثم طلقها أو ماتت قبل الدخول بها حلَّ له أن يتزوج ابنتها" (2).
وجمهور العلماء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها، سواء كانت في حَجْرِهِ: أي في بيته تحت تربيته، أو لم تكن في حجره، لأن التربية لا تأثير لها في التحريم، كسائر المحرمات، وقوله: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ خرج مخرج الغالب،
(1) سورة النساء، الآية (23).
(2) "الإجماع" لابن المنذر، ص (93).