تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} (1)، وقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ ((((((((((((﴾ (2) وهي كل أنثى ولدت الزوجة، أو ولدت أحداً من آبائها أو أمهاتها وإن علوا، فتحرم أم الزوجة بمجرد العقد على البنت، على الأظهر من قولي أهل العلم، وسبب الخلاف هو: هل قوله تعالى: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ وصف لقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ ((((((((((((وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ (((((((((((((اللَّاتِي دَخَلْتُمْ﴾ (3)، أم أنه وصف لقوله تعالى: ﴿مِنْ (((((((((((((﴾ فقط؟ والأولى أن يقال: إنه يحتمل أن يكون ذلك شرطاً في تحريم الربيبة فقط، وأن يكون شرطاً في أمهات النساء، ولا تحل الفروج بالاحتمال، فالاحتياط يقتضي أن يجعل شرطاً في الربيبة فقط إذ هو أقرب مذكور، وتحرم أم الزوجة بالعقد، والله أعلم.

وأما تحريم زوجة الابن وإن نزل فقوله تعالى: ﴿((((((((((((((((((((((((((الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ وهي جمع حليلة من الحلال بمعنى مُحَلَّلَةٍ، وهي الزوجة، وقد نقل القرطبي الإجماع على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء، وما عقد عليه الأبناء على الآباء، كان مع العقد وطء أو لم يكن (4).

(1) سورة النساء، الآية (22).

(2) سورة النساء، الآية (23).

(3) سورة النساء، الآية (23).

(4) "تفسير القرطبي" (5/ 113).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٥٦