وَمِن المُصَاهَرةِ بالعقدِ زَوجَةُ أَصْلِهِ، وَفَرْعِهِ، وَأَصْلُ زَوجَتِهِ .....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ} (1)، وحكم الأُمَّةِ حكمه - صلى الله عليه وسلم -، ما لم يدل دليل على تخصيصه، والعمومة والخؤولة: جمع عم وخال، كما في القاموس (2).
وأما المحرمات بسبب الرضاع فسبع أيضاً نظير المحرمات بالنسب، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» (3).
ولم يرد في القرآن من المحرمات بالرضاع سوى الأمهات والأخوات، والأم أصل، والأخت فرع، فَنَبَّه بذلك على جميع الأصول والفروع.
قوله: (وَمِن المُصَاهَرةِ بالعقدِ زَوجَةُ أَصْلِهِ) أي: ويحرم بالمصاهرة أربع: ثلاث بمجرد العقد الصحيح (زَوجَةُ أَصْلِهِ) أي: زوجة أبيه وجده وإن علا، فتحرم بمجرد العقد، دخل بها أبوه أو لم يدخل.
قوله: (وَفَرْعِهِ) أي: وزوجة فرعه، وهي زوجة الابن، وابن الابن، وإن نزل.
قوله: (وَأَصْلُ زَوجَتِهِ) أي: أم زوجته وجدتها وإن علون، فيحرمن بمجرد العقد على البنت، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ
(1) سورة الأحزاب، الآية (50).
(2) "القاموس" (2/ 129) (3/ 315).
(3) أخرجه البخاري (2645)، ومسلم (1446).