ثُمَّ أقرَبُ عَصَبَتِهَا .................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شفقته، وفي الجد لأن له إيلاداً وتعصيباً، فيبقى فيما عداهما على مقتضاه، وعن أحمد يقدم الابن على الجد (1).
قوله: (ثُمَّ أقرَبُ عَصَبَتِهَا) أي: يلي الابنَ في مرتبة الولاية الأقربُ من العصبة، لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، وذلك معتبر بمظنته، وهو القرابة.
فيقدم الأخ من الأبوين، لكونه أقرب العصبات بعد عمودي النسب، فإنه ابن الأب وأقواهم تعصيباً، وأحقهم بالميراث، ثم الأخ لأب، وقيل: هما سواء في الولاية، لأنهما استويا في الإدلاء بالجهة التي تستفاد منها العصوبة، وهي جهة الأب.
والأظهر أن الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأب، قال الموفَّق: "وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، لأنه حق يستفاد بالتعصيب، فقُدم فيه الأخ من الأبوين كالميراث" (2).
ثم بنو الإخوة لأبوين، ثم بنو الإخوة لأب، ثم الأعمام كذلك، ثم بنوهم، ثم أقرب عصبةِ نسبٍ كالإرث، كعم الأب، ثم بنيه، ثم عم الجد، ثم بنيه، وليس لغير العصبة ولاية، كالأخ من الأم، والخال، وعم الأم، والجد أب الأم، لأنه ليس من عصباتها، فأشبه الأجنبي.
(1) "المغني" (9/ 356).
(2) المصدر السابق (9/ 358).