تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأبُ أولَى وإن عَلا ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والكافرة من أهل الدار، فتثبت له الولاية عليها كالمسلمة، لعموم: «فَالسُّلطانُ وَلِي مَن لا ولِي له» (1) وكذا السيد إذا كان مسلماً يزوج أمته ولو كانت غير مسلمة، لأنه يملك عينها ومنافعها، فجاز له أن يزوجها ولو كانت غير مسلمة.

واعلم أن المصنف لم يذكر اشتراط العدالة في الولي، وهو رواية عن الإمام أحمد، وقول مالك، والشافعي في قول (2)، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: "إنه الصحيح" (3)، فللرجل أن يزوج ابنته ولو كان فاسقاً، لأن ولاية النكاح ولاية نظر، والفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل النظر، والرجل ولو كان فاسقاً يختار لموليته الكفء، خشية لحوق العار بهم، وهذه موجودة حتى عند الفاسق.

والقول الثانِي: أن العدالة شرط، وهو رواية عن أحمد، وقول الشافعي (4)، واستدلوا بحديث: «لا نِكَاحَ إلا بإذنِ وَلِيٍ مُرشِدٍ» (5).

قوله: (والأبُ أولَى وإن عَلا) شرع المصنف في بيان أن الولاية في النكاح مُرَتَّبَةٌ، فأولى الناس بتزويج المرأة عصبتها، وهم أقارب الرجل من جهة أبيه

(1) تقدم تخريجه.

(2) "المغني" (9/ 369).

(3) "فتاوى ابن إبراهيم" (10/ 90).

(4) "المغني" (9/ 368).

(5) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1/ 318) من طريق عبدالله بن داود، وبشر بن المفضل، وعبدالرحمن ابن مهدي، كلهم عن سفيان، عن عبد الله بن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {مرفوعاً، والحديث له طرق، وقد أُعِلَّ بالوقف، انظر: "الإرواء" (6/ 238 - 240).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٤٠