تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُوافِقُ دِينَهَا، إلاَّ المُسلِمَ إذَا كَانَ سُلطاناً أو سَيِّدَ أمَةٍ ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«زَوَّجَ أُمَّهُ النبي -» (1). والأول أظهر، لقوة مأخذه، فإن البالغ يدرك مصالح النكاح ومقاصده، وفيه خروج من الخلاف.

وأما دليل القول الثانِي فلأنه لم يكن أحد من الأولياء حاضراً، كما يدل عليه السياق، بل قال الإمام أحمد: ليس فيه ما يدل على أنه كان صغيراً، وهذا على فرض صحته، وإلا فهو حديث ضعيف.

قوله: (يُوافِقُ دِينَهَا) هذا الشرط الرابع من شروط الولي، وهو أن يكون دين الولي والمولَّى عليها واحداً، فلا ولاية لكافر على مسلمة، وقد نقل ابن المنذر، وابن قدامة، وابن رشد، وغيرهم الإجماع على ذلك (2)، ولأن الشرع قطع ولاية الكافر على المسلمين، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ ((((((((((((((عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (3)، ولأن ذلك يشعر بإذلال المسلم ولهذا صِينَت المسلمة عن نكاح الكافر.

قوله: (إلاَّ المُسلِمَ إذَا كَانَ سُلطاناً أو سَيِّدَ أمةٍ) أي: إلا المسلم إذا كان سلطاناً فإنه يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة، لعموم ولايته على أهل الإسلام،

(1) أخرجه أحمد (44/ 150 - 151)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 29)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أم سلمة {، وابن عمر بن أبي سلمة مجهول.

(2) "بداية المجتهد" (3/ 26)، "المغني" (9/ 367).

(3) سورة النساء، الآية (141).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٣٩