إنْ كَانَ حُرَّاً، ذَكَرَاً، مُكَلَّفاً ......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستدلوا أيضاً بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «لا تُزَوِّجُ المَرْأَةُ المَرْأَةَ، وَلا تُزَوِّجُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا» (1)، ولعل الحكمة في اشتراط الولي في النكاح -والله أعلم- أن المرأة قاصرة النظر في التحري للزوج الكفء الصالح، وقد لا توفق إلى اختيار الرجل المناسب، ثم إن اشتراط الولي فيه مزيد إعلان للنكاح.
وارتباط المرأة بالرجل ليس خاصاً بها، لأن الزواج يربط بين الأسر والآباء، والإخوة يهمهم أن تكون الأسرة التي يرتبطون بها على مستوى من الدين والخلق، كما أن ارتباط المرأة بالزوج الصالح يريح المرأة ويريح أسرتها.
قوله: (إنْ كَانَ حُرَّاً، ذَكَرَاً، مُكَلَّفاً) هذه شروط الولي وهي أربعة:
(1) أخرجه ابن ماجه (1882)، والدارقطني (3/ 227)، والبيهقي (7/ 110)، قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (2/ 146): "إسناده جيد"، ورواه موقوفاً على أبي هريرة - رضي الله عنه - الدارقطني (3/ 228)، والبيهقي (7/ 110) بلفظ: «كنا نعدُّ التي تنكح نفسها هي الزانية» وإسناده صحيح على شرط الشيخين، كما قال الألباني في "الإرواء" (6/ 249).