تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والولِيُّ .............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأظهر في ذلك -والله أعلم- أن شيئاً من الكفاءة مشترط للصحة، وهو إسلام الزوج المتزوج بمسلمة، أما ما عدا ذلك فهو شرط لزوم لا شرط صحة، فليس من شروط الصحة أن يتساويا بالنسبة إلى قوة الدين وضعفه، ولا بالنسبة للصفات الأخرى وهي النسب، والصناعة غير الزريَّة، واليسار، فإن هذه الأمور على حسب العرف، فقد تزري الصناعة بصاحبها في مكان، فتكون شرطاً، وقد لا تزري بمكان آخر فلا تكون شرطاً (1).

قوله: (والولِيُّ) هذا الشرط الرابع من شروط النكاح، وهو الولي. والمراد بالولي: القريب الذي ولاه الله أمر تزويج من لا يجوز أن يزوج نفسه بنفسه، كالمرأة والصغير، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ (((((((((((((((مِنْ عِبَادِكُمْ ((((((((((((((﴾ (2) والخطاب في الآية لأولياء الحرائر وسادات الأرقاء. ومعنى (أنكحوا): زوجوا. وقال تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ ((((((يُؤْمِنُوا﴾ (3) والخطاب للرجال.

(1) ومما له صلة بموضوع الكفاءة: ما يتعلق بمسألة القبيلي والخضيري القائمة في بعض الجهات، ويراد بالقبيلي: من له أصل، وهو من ينتسب إلى قبيلة معينة، والخضيري: من ليس كذلك، فيمنعون زواج أحدهما بالآخر، مع أن الأصل فيها الجواز، لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ ((((((((((((عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ لكن لو أدى ذلك إلى حصول مشاكل ونزاع، فينبغي تجنب ذلك إخماداً لنار الفتنة، ودرءاً للشر، وقطعاً لدابر الفوضى، وحمايةً للأعراض والأبدان، انظر: "الزواج في الشريعة الإسلامية" ص (47) "من مطبوعات جامعة الإمام".

(2) سورة النور، الآية (32).

(3) سورة البقرة، الآية (221).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٣٥