تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالكَفَاءةُ فِي دِينِهِ وَنَسَبِهِ، فلو رَضِيَتْ بِغَيرِه جَازَ فِي الأصحِّ ..................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العقد بشهادة الفاسقين، وهذا رواية عن أحمد، لأنه إنما منع من قبول شهادة الفاسق لتهمة الكذب، وفي حضوره وسماعه العقد ينتفي ذلك، ويكون بمنْزلة العدل.

على أن الفقهاء فسَّروا العدالة -هنا- بكون الشاهد مستور الحال، لأن النكاح يكون في القرى والبوادي، وبين عامة الناس ممن لا يعرف حقيقة العدالة، فاعتبارها فيه مشقه، فإذا كان الشاهد مستوراً لم يظهر فسقه كفى (1).

قوله: (وَالكَفَاءةُ فِي دِينِهِ وَنَسَبِهِ) أي: والكفاءة شرط، وهذا هو الشرط الثالث من شروط النكاح، ومعنى الكفاءة: المساواة. واصطلاحاً: المساواة في الدين والنسب.

والمراد بالدِّين: أداء الفرائض واجتناب النواهي، فلا يكون الفاسق والفاجر كفؤ العفيفة، لأنه يؤثر عليها في دينها وأخلاقها، قال تعالى: ﴿إِنَّ ((((((((((((عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (2)، وأما النسب فلا تزوج عربية بعجمي، والعرب بعضهم لبعض أكفاء، وسائر الناس بعضهم لبعض أكفاء.

قوله: (فلو رَضِيَتْ بِغَيرِه جَازَ فِي الأصحِّ) أي: فلو رضيت المرأة وأولياؤها بغير كفئها جاز في الأصح من الروايتين عن الإمام أحمد، لأن الحق لهم، وهذا مبني

(1) "بدائع الصنائع" (2/ 255)، "المبسوط" (5/ 32)، "المغني" (9/ 349)، "مجموع الفتاوى" (32/ 38).

(2) سورة الحجرات، الآية (13).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٣٢