تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُفَرَّقُ بينهما إن لَم يكنْ مِمَّن يَحِلُّ لهُ الإِمَاءُ، وإلاَّ فما وَلَدَتْ بعدَ علمِهِ رقيقٌ، وتَعْيِينُ الزّوجينِ ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويُفَرَّقُ بينهما إن لَم يكنْ مِمَّن يَحِلُّ لهُ الإِمَاءُ) أي: إن الزوج إذا كان ممن يحرم عليه نكاح الإماء، وهو من يجد الطول -وهو الغنى والسَّعَة والمراد: مهر الحرة- أو لا يخشى العنت -وهو المشقة بترك الزواج، كما تقدم- فإنه يفرق بينهما، لأننا تبينا أن النكاح فاسد من أصله، لعدم شرطه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ ((((((((((((((((((((((((((((((فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿(((((((لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (1)، فإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء وكانت شرائط النكاح محققة فالعقد صحيح، وله الخيار.

قوله: (وإلاَّ فما وَلَدَتْ بعدَ علمِهِ رقيقٌ) أي: وإن لا يكن الزوج ممن يحرم عليه نكاح الإماء، لكونه عادم الطول، أو يخشى العنت فنكح أمَة، ورضي بالمقام معها، فإنَّ ما ولدت منه يكون رقيقاً لسيدها، لأن المانع من رقهم في الغرور اعتقاد الزوج حريتها، وقد زال ذلك بالعلم.

قوله: (وتَعْيِينُ الزّوجينِ) شرع المصنف في ذكر شروط النكاح، وهي أربعة:

فالأول: تعيين الزوجين، وهو أن يكون كل واحد من الزوجين معروفاً معلوماً، لأن النكاح عقد معاوضة، أشبه بالبيع، ولأن مقصود النكاح العين، فلم يصح بدون التعيين، كالبيع.

(1) سورة النساء، الآية (25).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٢٩