تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَفْدِيهِمْ بِمثلهِمْ، ويرجعُ بهِ على من غَرَّهُ ......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيَفْدِيهِمْ بِمثلهِمْ) أي: يدفع الزوج فداء أولاده لسيد الأمة، لقضاء الصحابة بذلك: عمر وعلي وابن عباس - (1)، ولأن الولد نماء الأمة المملوكة، فسبيله أن يكون مملوكاً لمالكها، وقد فَوَّتَ رقه باعتقاد الحرية، فلزمه ضمانهم.

وقوله: (بِمثلهِمْ) أي: يفديهم بمثلهم عبيداً، مكان كل غلام بغلام، وكل جارية بجارية، وقال ابن قدامة: "الصحيح أنه يضمن بالقيمة، كسائر المضمونات المتقوَّمات" (2).

قوله: (ويرجعُ بهِ على من غَرَّهُ) أي: ويرجع الزوج بما غَرِمَهُ من قيمة الأولاد على من غره، لأن قيمة الولد لم تحصل في مقابلة عوض، لأنها وجبت بحرية الولد، وحرية الولد للولد لا لأبيه.

ولم يذكر المصنف الرجوع بالمهر، والمذهب أنه يرجع به، لأن العاقد ضمن له سلامة الوطء، كما ضمن له سلامة الولد، فكما يرجع إليه بقيمة الولد كذلك يرجع بالمهر.

وعن أحمد: لا يرجع بالمهر، لأنه وجب في مقابلة نفع وصل إليه، وهو الوطء، فلم يرجع به.

(1) "المغني" (9/ 441).

(2) المصدر السابق (9/ 443).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٢٨